“ضريح أبوالحسن الشاذلى في مصر “|… قبلة الصوفيين من حول العالم

ضريح أبوالحسن الشاذلى

الصوفية اليوم

يعد مقام القطب الصوفي أبو الحسن الشاذلى بمصر، من أشهر المقامات الصوفية حول العالم، حيث يزوره الالاف كل عام في ذكرى مولده، وتهتم الدولة المصرية إهتماماً بالغ بهذا المقام، حيث قام المسئولين في الدولة برصف الطرق المؤدية إلى مسجد ومقام القطب الصوفي الكبير، إضافة إلى توصيل المرافق الحيوية إلى هذه المنطقة التي يسكنها بعض الناس والذين يقومون على خدمة المقام وزواره.

على بعد 150 كيلو مترًا من مدينة مرسى علم، جنوب محافظة البحر الأحمر، إحدى محافظات مصر، وتحديداً فى وادى حميثرة، تلك الجبال الوعرة، يقع هناك ضريح سيدى “أبو الحسن الشاذلى”، أشهر الأضرحة الصوفية بالمحافظة، حيث يحتفل محبوه الذين يأتون من كل محافظات مصر بل ومن خارجها للاحتفال بمولده الذى حدد فى العشر الأوائل من شهر ذى الحجة، تزامناً مع موسم الحج نسبة لوفاته فى تلك المنطقة أثناء رحلته للحج .

“أبو الحسن الشاذلى” أحد أقطاب الصوفية

فى وادى حميثرة جنوب مرسى علم، قرية صغيرة جداً، سميت بقرية أبو الحسن الشاذلى نسبة لهذا المقام، أعلى بناية بها، مسجد أبو الحسن الشاذلى وضريحه، والذى يعد أحد أقطاب الصوفية، والذى وافته المنية فى ذلك الوادى عند مروره به إلى “ميناء عيذاب” التى تقع جنوب البحر الأحمر، للذهاب لقضاء فرائض الحج.

ويشارك الآلاف من داخل مصر ومن دول أخرى في مولده كل عام، والذين يأتون من مسافات بعيدة قد تكون تجاوزت اليوم واليومين للمشاركة فى إحياء مولده، حيث يقوم الحاضر إلى تلك المنطقة بإحضار طعامه وشرابه ومكان مبيته من الخيم معه، وفى بقعة قريبة من مسجده ومقامه أو من الوادى يقيم مقصده ويزور المقام، بينما يقوم مجلس مدينة مرسى علم، بالاستعداد لمولد أبو الحسن الشاذلى قبلها بأيام كثيرة، ويستعد للدفع بسيارات المياه.

تم تطوير المنطقة المحيطة بضريح الشيخ أبو الحسن الشاذلى بتكلفة 218 ألف جنيه استعدادًا للمولد الذى يبدأ فى العشر الأولى من شهر ذى الحجة، والذى يأتى مريديه من مناطق ودول مختلفة.

وتضمنت عمليات التطوير حل عجز المياه الذى كان يعانى منه دائمًا زوار المكان بتركيب 100 صنبور مياه، كما تم إنشاء 50 دورة مياه، ورصف الطريق المؤدى إلى الضريح بطول 8 كم، والذى قام بتفيذه جهاز التعمير.

12 مليون جنيه تكلفة تجديد مسجد الشيخ أبو الحسن، وتبلغ مساحة المسجد 4 آلاف متر، وتكلف تجديده 12 مليون جنيه، حيث إن المساحة التى تم تخصيصها، أقيم عليها مسجد كبير وضريح للعارف بالله الشيخ أبو الحسن الشاذلى، بالإضافة لساحة كبيره للزوار.

وتقوم الطرق الصوفية، بإحضار كميات كبيرة من المشروبات والأطعمة والمواشى حيث يقومون بذبحها فى أيام المولد، داخل ساحات كل طريقة، حيث يوجد بمحيط الضريح ساحات أقامتها تلك الطرق لاستقبال أبنائها فى وقت المولد والزيارات للضريح .

عادات وتقاليد الزائرين

ويقوم زوار مقام سيدى “أبو الحسن الشاذلى” بوادى حميثرة جنوب البحر الأحمر، بعدة عادات، عند وصولهم لتلك المنطقة، تبدأ بزيارة المقام والصلاة داخل المسجد ثم صعود جبل حميثرة، والذى يتراوح طوله ما بين 200 إلى 300 متر، ويقومون بتجميع عدة حصوات من الحجارة فوق الجبل وتكوينها على بعضها، وكانت هناك مقولات منتشرة أن من يفعل ذلك يكون له نصيب فى الزيارة فى الأعوام المقبلة.

ومن أشهر تلك العادات التى يقوم بها المريدون عند الزيارة، فى وقفة عيد الأضحى يوم عرفة، المكوث على جبل حميثرة حتى الزوال، تقليداً لشعائر يوم عرفة، وصعود “حميثرة” والذبح هناك سنن يسنها كل من زار تلك المنطقة، بعد زيارة المقام، داخل مقام “أبو الحسن الشاذلى”، المريدون والصوفيون يزهدون بالدعاء داخله، وأصوات مختلفة تسمعها وأنين التقرب بواسطة تلك المقام، والجميع يرفع أكف الضراعة ويدعو الله داخل المقام، ولوحظ أيضًا من يرش العطور بداخله ومن يبيع البخور على أبوابه، ومن يدعو لك ومن يطلب منك الدعاء، لابنه أو ابنته أو شخص مريض أو به داء.

مقام أبو الحسن الشاذلى مكان للباحثين عن لقمة العيش
من ناحية أخرى، هناك الكثير ممن جاء إلى المكان من أجل لقمة العيش من التجار، من يبيع حلوى المولد، ومن يبيع لعب الأطفال والمشغولات البدوية وحتى أصحاب المقاهى كان لهم نصيب فى أن تكون لهم لقمة عيش هناك.

ولا تقتصر زيارات مريدى المقام فى أيام المولد، فالبعض يفضل زيارات بعيدًا عن شدة الزحام والتجار

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.