“رئيس العالمي للصوفية” :نتعاون مع صوفية الصين لرفع رآية التصوف _حوار

الصوفية اليوم

 

قال الشيخ علاء الدين أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية رئيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن استمرار توقف الموالد والاحتفالات والفعاليات بسبب أزمة فيروس «كورونا» أثر سلبيًا على مريدى آل البيت والصالحين وحرمهم من الكثير من النفحات الروحانية.

وأوضح رئيس العالمي للصوفية في “حواره” أن الهدف من التعاون مع الطريقة الجهرية النقشبندية أكبر الطرق الصوفية بدولة الصين الهدف منه رفع رآية التصوف الإسلامي، خاصة أن الصوفية هم أهل الوسطية والإعتدال في أي مكان وجدوا فيه.

وإليكم نص الحوار :.

■ بداية.. كيف تأثرت الطرق الصوفية بأزمة كورونا؟

– الصوفية يعيشون حالة روحانية خاصة جدًا هذه الأيام، أما فى فترة الحظر، حين جلس الجميع فى منازلهم، كان الوضع صعبًا على الجميع، دخل الصوفية فى خلوات مع الله سبحانه وتعالى، يذكرون المولى ليلًا ونهارًا، ومنهم من عاش تلك الفترة يردد أوراده وأذكاره حتى يرفع الله الوباء والبلاء عنا، وجائحة فيروس كورونا كانت أمرًا غريبًا بالنسبة لنا، فلم يحدث فى العصر الحديث شىء مثل ذلك، فعندما ظهرت إنفلونزا الخنازير لم يكن الأمر بهذه الصعوبة، وكذلك إنفلونزا الطيور، لكن عندما ظهرت كورونا عشنا وضعًا خطيرًا للغاية.
وحدث ضرر بالغ لغالبية الطرق الصوفية بسبب هذا الفيروس الملعون، إذ توقفت الموالد والاحتفالات والفعاليات، وكانت تلك الأنشطة تمثل منفعة للجميع وليس للطرق الصوفية فقط. فالمولد عندما ينظم يستفيد منه الجميع ، وهذا أوقف مصدر أرزاقهم وندعو الدولة لإعادة الموالد مع اتخاذ التدابير الصحية، لأن توقفها يصب فى صالح الجماعات المتطرفة التى تنشط مستغلة توقف الأنشطة الصوفية لنشر أفكارها خاصة بين الشباب، فما المشكلة من عودة الموالد والأنشطة ما دام الجميع سيلتزم؟، خاصة أنه تم فتح المساجد وعادت صلاة الجمعة مرة أخرى.

 

■ وماذا عن تأثير غلق المقامات والأضرحة وتوقف الموالد على مريدى الصوفية؟
– بالفعل، منع زيارة مقامات وأضرحة الصالحين يُشعر المريدين بالضيق والضجر، لأن زيارة الأولياء والصالحين لها مردود فى النفس، وعندما تبعد فترة كبيرة عن شخص تحبه حبًا شديدًا ماذا يحدث لك وقتها؟.. حتمًا ستشعر بالحزن الشديد، وهذا ما يعيشه أتباع وأحباب الصوفية وآل البيت فى مصر والعالم أيضًا، وتوقف الموالد والاحتفالات خلق حالة من التعب النفسى لدى مريدى الصوفية، فالموالد تجعلهم يفرجون الكرب عن أنفسهم.

■ هل توقف الدعم المالى عن الطرق خلال هذه الفترة؟
– نعم هذا صحيح، بسبب جائحة كورونا، وكل المقامات والأضرحة تم غلقها، ما ترتب عليه عدم ذهاب المريدين والمحبين للزيارة، ومن ثم أصبحت صناديق النذور فارغة لا توجد فيها أى أموال حتى يتم توزيعها على من يستحقون، ومن المفترض أن تحصل الطرق الصوفية على ١٠٪ من نسبة هذه النذور، ولكن للأسف منذ ظهور الجائحة توقف الدعم المالى.
ونجحت المشيخة العامة للطرق الصوفية، بقيادة شيخ مشايخها الدكتور عبدالهادى القصبى فى العبور من تلك الأزمة، حيث تكاتفت الطرق وتعاونت من أجل مواجهة هذه الأزمة المالية، والطرق المقتدرة ماديًا تسهم فى مساعدة الطرق الفقيرة الأخرى غير المقتدرة.

■ كيف رد المجلس الأعلى للطرق على واقعة توزيع استمارات لإسقاطه؟
– جميع الطرق الصوفية تقف يدًا واحدة ضد أى محاولات لإلحاق الضرر بالبيت الصوفى، خاصة فى هذه الفترة الصعبة من عمر الوطن، ومحاولة توزيع استمارات لإسقاط المجلس فشلت فشلًا ذريعًا نظرًا لقوة وصلابة المؤسسة الصوفية، وليس من السهل على أى أحد أن يُحدث فوضى أو يخلخل نظام الطرق فى مصر، ومرتكبو تلك الواقعة تم فصلهم من طرقهم، لأنهم خرجوا عن الآداب العامة لأهل التصوف، ونريد أن نعلم الجميع أن الطرق ومشايخها يقفون فى خندق واحد للدفاع عن الوطن.

■ ماذا يعكس انضمام طرق فى إفريقيا أو آسيا للاتحاد العالمى للصوفية الذى تترأسه؟

– هذه ظاهرة صحية، والاتحاد بدأ ينتشر بصورة كبيرة، وهذا الانتشار سببه السمعة الطيبة التى عرفها الجميع عنه ودوره المحورى الذى يقوم به لخدمة أهل التصوف فى مشارق الأرض ومغاربها، ومن الطرق التى انضمت للاتحاد، الجهرية النقشبندية بالصين والتي يهدف التعاون معها على وجه الخصوص إلى رفع رآية الإسلام والتصوف في العالم وخاصة أن الشيخ عبدالرؤوف اليمانى الحسيني شيخ هذه الطريقة رجل صاحب فكر ورؤية عظيمة، وهذا ما جعلنا نتعاون سوياً، والتصوف فكر وسطى متزن وهذا يعلمه الجميع فهو يجمع ولا يفرق ، وكذلك القادرية البودشيشية بالمغرب، والطريقة العلوية النورانية الكركرية بالمغرب، والتجانية بكوت ديفوار، وغيرها من الطرق الصوفية الأخرى التى تريد أن تكون قوة وإضافة حقيقية للاتحاد فى بلدانها، والاتحاد العالمى للصوفية يخطط لأن يكون قوة صوفية عالمية تنافس أكبر الكيانات الدينية فى العالم، من خلال نشر فكره المحورى بين الناس، خاصة فى القارة الإفريقية.

■ ماذا عن انتخابات المجلس الأعلى للطرق الصوفية والتى تترشح فيها؟

– انتخابات المجلس الأعلى للطرق الصوفية تجرى فى جو هادئ جدًا ولا توجد أى مشكلات أو خلافات بين المشايخ المرشحين، وكل مرشح يريد أن يخدم البيت الصوفى، ولذلك كل واحد من المرشحين يسعى لتقديم الأفضل والأحسن للطرق الصوفية.

■ هل يضمن الشيخ على جمعة
النجاح فى تلك الانتخابات بعد ترشحه؟

– الدكتور على جمعة، شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، مفتى الديار السابق، من الشخصيات المحترمة جدًا، والتى نكن لها كل احترام وتقدير، لكن انتخابات الطرق الصوفية ذات طابع خاص، ولا يوجد مرشح يقول إنه ضمِن النجاح مبكرًا، لأن مشايخ الطرق الصوفية أصحاب الرأى والمشورة فى ذلك، ونتمنى التوفيق للجميع، سواء الدكتور على جمعة أو غيره من المرشحين، وانتخابات المجلس الأعلى للصوفية، تعتبر «ماراثون» ديمقراطيًا تعيشه الطرق الصوفية فى مصر، لذلك ينتظرها مشايخ الصوفية بحالة من المحبة والشوق.

■ دافعت عن الشيعة فى بعض الأوقات.. ما تصورك لهذا الأمر؟

– لا يمكن لى أن أنكر أن الشيعة مسلمون، ولا يجب على الإطلاق إخراجهم من الدين، ودائمًا أقول إن الخلاف بين السُنة والشيعة سياسى وليس دينيًا، والدليل على ذلك أن الأميرة فوزية بنت الملك فؤاد الأول تزوجت من شاه إيران محمد رضا بهلوى، وهو كان شيعيًا وهى كانت سنية، فلماذا يخرج علينا البعض بين الحين والآخر ليكفروا الشيعة ويخرجوهم من الملة؟، هذا أمر غير صحيح بالمرة، ولا يجب علينا أن نكفر من يقول «لا إله إلا الله.. محمد رسول الله» بأى صورة من الصور وبأى حال من الأحوال.

■ البعض يصفك بأنك العدو الأول للإخوان.. لماذا؟

– الإخوان خطر على الإسلام، ويجب على العالم الإسلامى كله، سواء فى مصر أو خارجها، منعهم من الخطابة والدعوة إذا أرادت الأمة أن يستقيم حالها، ولا يجب علينا أن ندفن رءوسنا فى الرمال، والجماعات الإخوانية تخرج لنا أجيالًا من المتطرفين كل عام، ودول العالم فى غفلة عن ذلك، ويكفى القول إن غالبية عناصر تنظيم داعش الإرهابى كانوا من تلاميذ دعاة السلفية أبوإسحاق الحوينى ومحمد حسين يعقوب ومحمد حسان، ويجب على الأزهر الشريف أن يكشف للجميع زيف دعوة هؤلاء حتى نرحم الأمة منهم ومن شرورهم، والعالم يحتاج إلى الإسلام المحمدى، لا الإخوانى المتطرف.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.