بروفايل|”الشحومي الإدريسي”..مرشد الإتحاد العالمي للتصوف

الشحومى الإدريسى

كتب: الطيب القادرى- ليبيا

 

هو محمد الشحومى الإدريسى، أحد شيوخ الطريقة العروسية الصوفية بدولة ليبيا، تقلد العديد من المناصب السياسية والدينية فى عهد النظام الليبى السابق.

شارك فى تدشين الإتحاد العالمى للتصوف بالجزائر، خلال عام 2016، حيث أنتقل مقر الإتحاد بعد ذلك إلى دولة إندونيسيا وأصبح يسمى بالمنتدى العالمى للتصوف، وذلك برفقك عدد من رجالات التصوف فى العالم يأتى على رأسهم الحبيب لطفى شيخ الطريقة الشاذلية بإندونيسيا ورئيس الإتحاد العالمى للتصوف، وكذلك الدكتور عزيز الكبيطى رئيس المركز الدولى للدراسات الصوفية، وكذلك الدكتور رياض بازو شيخ صوفية لبنان.

رفض أن يكون رئيساً للإتحاد العالمى للتصوف، ولكن تم اختياره مرشداً للإتحاد، أختاره الإتحاد الدولى لشباب الأزهر والصوفية ليكون مستشاراًَ له، شارك فى العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بالتصوف الإسلامى.

يعتبر من أوائل المطالبين بضرورة تصحيح الخطاب الإسلامى، والعودة به إلى أصوله المعتبرة، حيث يرى أن ما هو سائد يجسد انحرافا منهجيا خطيرا، حاد عن المقاصد التى أرادها الله لخير البشر، وحدد مهمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقال (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) فالسائد يكاد يكون أقرب إلى الجاهلية المتوحشة التى استهجنها الإسلام.

يرى “الشحومى” أن الانحراف المنهجى بدأ من الخلط بين صفة العالم والفقيه، فلا يجوز للفقيه أن يكون عالما، فمن طبيعة العالم الابتداع والابتكار وتركيب المكونات لتخرج بشكل مختلف، وهذا ممنوع على الفقيه، فكل ما هو مطلوب منه التعمق حتى يفهم النص ليستنبط الأحكام، على هدى من أوحى له دون غيره النص وفهمه صلى الله عليه وآله وسلم.

وعندما نقول أصول الفقه نقصد أصول أو قواعد فهم النص المقدس، بتتبع أقوال وأفعال الرسول رحمة للعالمين، لذلك يصف الله سبحانه وتعالى العلماء الذين يخشونه من عباده وصفا يبين أنهم المتأملون فى كتاب الله المنظور وهو الكون ومكوناته.

وهذا ليس إنقاصا من قدر وأهمية الفقهاء ودورهم فى حفظ الأصول ومناهج استنباط الأحكام، لكن وصفهم بالفقهاء أجل وأحكم، أما العلماء فهم الممارسون لمهمة الاستخلاف بالتأمل.

ويعد “الشحومى” من أوائل الذين تصدوا للمطالبين  بتطبيق الشريعة، حيث قال أخشى أن تكون كلمة حق أريد بها باطل، نتيجة انعدام الفقه، والجرأة على أصوله، فلا يمكن للمسلم إلا أن يلتزم بمحددات الشرع، لا خيرة له فى ذلك، لكن قبل الاقتراب من هذه المقولة التى لا شك فى وجوبها، علينا أن نتدبر مقاصد الشرع، فلا يمكن تطبيق الشريعة إلا على هدى مقاصدها.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.