“صوفية مصر” تعتمد الطريقة الأكبرية الحاتمية رسميًا ضمن الطرق المعترف بها في العالم

 

في خطوة تعكس حرص المجلس الأعلى للطرق الصوفية على تنظيم العمل الصوفي وترسيخ منهجه الوسطي، التقى اليوم الشيخ السيد أيمن حمدي الأكبري، شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية، بالدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، حيث سلّمه قرار الاعتماد الرسمي للطريقة بمصر والعالم الإسلامي .

 

وبموجب هذا القرار، أصبحت الطريقة الأكبرية الحاتمية إحدى الطرق الصوفية المعتمدة رسميًا بجمهورية مصر العربية، لينضم اسمها إلى قائمة تضم 80 طريقة صوفية معترفًا بها تحت مظلة المجلس الأعلى للطرق الصوفية.

 

ويأتي هذا الاعتماد تتويجًا للجهود التنظيمية والإدارية التي بذلتها مشيخة الطريقة خلال الفترة الماضية، واستيفائها الشروط والضوابط القانونية المعتمدة من المجلس، بما يعزز حضورها المؤسسي ودورها الدعوي والروحي في المجتمع.

 

ماهي الطريقة الاكبرية الحاتمية ؟

وتُعد الطريقة الأكبرية الحاتمية من الطرق الصوفية التي يستند منهجها إلى تراث القطب الصوفي الكبير سيدي محيي الدين بن عربي، وتنتشر في مصر وعدة دول حول العالم الإسلامي، مع تركز ملحوظ لأتباعها في قارتي أوروبا وآسيا، حيث تسهم في نشر قيم التصوف القائمة على المحبة والتزكية والتسامح وتعميق البعد الروحي في حياة المسلمين.

وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية الالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي، والعمل على تعزيز دور الطرق الصوفية في نشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ مفاهيم الأخلاق والتعايش والسلام المجتمعي.

 

تعريف بالقطب الصوفي سيدي محي الدين بن عربي

هو الشيخ الأكبر محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، وُلد سنة 560هـ في مدينة مرسية بالأندلس، ويُعد من أبرز أعلام التصوف الإسلامي وأوسعهم تأثيرًا في الفكر الروحي الإسلامي عبر العصور.

نشأ ابن عربي في بيئة علمية وروحية، وتلقى علومه في الأندلس، ثم ارتحل إلى المغرب والمشرق، واستقر به المقام في دمشق حيث توفي سنة 638 هـ / 1240م، ودُفن بها، ولا يزال مقامه معروفًا إلى اليوم.

اشتهر بلقب “الشيخ الأكبر”، ونُسبت إليه “الأكبرية” لتمييز مدرسته الفكرية والروحية. من أبرز مؤلفاته: الفتوحات المكية، وفصوص الحكم ،وترجمان الأشواق.

تميّز فكر ابن عربي بالعمق الفلسفي والطرح العرفاني، وركز على مفاهيم وحدة الوجود بالمعنى العرفاني، ومقام الإنسان الكامل، وتجليات الأسماء والصفات الإلهية، مع التأكيد على مركزية المحبة الإلهية والسلوك الروحي القائم على التزكية والمعرفة.

وقد ترك تراثًا ضخمًا أثّر في المدارس الصوفية في العالم الإسلامي، وامتد تأثيره إلى مناطق واسعة في المشرق والمغرب، بل ووصل إلى دوائر فكرية في أوروبا وآسيا، ليظل أحد أبرز رموز التصوف الإسلامي عبر التاريخ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *